ـ الأمير طلال بن عبد العزيز يسعي لتمكين المرأة العربية عبر تنمية ثلاثية"يوم المرأة العالمي" في الأجندة التنموية لبرنامج الخليج العربي
المرأة يجب أن تقود بنفسها " التصحيح المعرفي" لقضاياها وحقوقها المشروعة
ـ الأمير طلال بن عبد العزيز يسعي لتمكين المرأة العربية عبر تنمية ثلاثية
بالتوازي مع التغيرات التي تشهدها المنطقة العربية يعمل برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند) لتتخذ المرأة العربية الموقع اللائق بها في مستقبل المجتمعات العربية. وفي هذا الصدد (أجفند) ، الذي يرأسه الأمير طلال بن عبد العزيز، دعم قدرات مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث ( كوتر ) للنهوض بنشاطاته الموجهة لتمكين المرأة. وقدم أجفند مبلغ 250 ألف دولار لتعزيز أدوار ( كوتر) ، الذي تأسس في العام 1993 ، بمبادرة من الأمير طلال ، بهدف رصد التطورات الإيجابية والسلبية في أوضاع المرأة. ويضطلع ( كوتر ) ، ومقره العاصمة التونسية ، بمهام استشارية للحكومات العربية ومنظمات المجتمع المدني ما جعله مرجعية في قضايا المرأة.
ويضع أجفند إحداث التغيير الإيجابي في أوضاع المرأة العربية في مقدمة أولوياته في إطاراستراتيجيته للتنمية البشرية. ويؤكد الأمير طلال انحيازه الكامل للمرأة العربية وآليات دعم قدراتها، مشيرا إلى أن هذا الإيمان انعكس على رسالة مؤسساته التنموية الست التي ترعى الطفل والمرأة، وتقدم الخدمات والمشروعات التي تساهم في توفير المناخ الملائم لحصول المرأة على حقوقها المشروعة.
ومع حلول ذكرى اليوم العالمي للمرأة ( الثامن من مارس ) يرصد أجفند المكاسب التنموية التي أسهم في تحقيقها للمرأة في المجتمعات النامية ، وخصوصاً في البلدان العربية.
فقد شهد العام 2011 تنامياً في التوجه مفهوم تمكين المرأة حيث أسهم أجفند في إطلاق مركز (كوتر) الإلكتروني لتبادل المعلومات حول النوع الاجتماعي، وذلك من واقع الإيمان بأن ما تحتاجه المرأة العربية لزيادة فعالية إسهاماتها هو توفير المعرفة الصحيحة بإمكانات المرأة وقدراتها.
ويسهم مركز (كوتر) الإلكتروني في " التصحيح المعرفي" عن المرأة وقضاياها، وحقوقها المشروعة. فالمرأة العربية إذا أرادت أن تعزز حقوقها المشروعة للإسهام في تقدم مجتمعها، فلا بد لها من أن تبادر بنفسها، وتثبت وجودها وتصحح الصور المغلوطة السائدة عن المرأة التقليدية، وإن كان هذا مطلوباً من المجتمع كله ـ خاصة أن جميع الدول العربية وقعت معاهدة عدم التمييز ضد المرأة ، إلا أن المرأة هي الأقدر على أن تدافع عن حقوقها. وهذا ما يتضح في المبادرات التي تقودها رائدات عربيات وضعن لمساتهن في التنمية العربية، و قضايا المرأة وتمكينها وتنمية أدوارها في المجتمع.
ومن مكاسب المرأة في 2011 تأسيس مركز مكافحة العنف ضد المرأة في العالم العربي، فبالتنسيق مع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة، ومشاركة ( أجفند) تم تطوير موقع إلكتروني خاص للدول العربية داخل" مركز المعرفة العالمية الافتراضية " ، الذي أسسه الصندوق ، استجابة لنداء أطلقته الأمم المتحدة للحد من ظاهرة العنف ضد النساء. ويقدم المركز المساعدة للدول ومنظمات المجتمع المدني في تصميم وتنفيذ برامج تسهم في الحد من العنف الموجه للنساء، كما يفتح أمام واضعي السياسات والبرلمانيين ، ومقدمي الخدمات إمكانية العمل مع قطاعات أو مجموعات أو مجالات التدخل المناسبة، و كذلك المساعدة في تقديم الخدمات لضحايا العنف.
وفي العام 2011 نفسه أعلن مجلس أمناء مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث ( كوتر) ، برئاسة الأمير طلال بن عبد العزيز، عدداً من القرارات التي تصب في زيادة موارد ( كوتر) للمحافظة على الدور التنموي الذي يضطلع به في خدمة قضايا المرأة العربية. فقد أقر مجلس الأمناء تبني إنشاء كراسي بحثية في بعض الجامعات العربية تحت مظلة ( كوتر)، وبالتعاون مع بعض رجال الأعمال، ليتم توظيف عائد الكراسي البحثية في تنمية موارد ( كوتر).
وبالنظر لأهمية البعد الاقتصادي في تمكين المرأة وضمان حقوقها المشروعة يتيح (أجفند) الفرصة الأكبر للمرأة في بنوك التمويل الأصغر التي أسسها لمكافحة الفقر. ويقرأ ( أجفند) خارطة الفقر في الفقر بموضوعية تؤكدها التقارير الدولية في هذا المجال ، فوفقاً لتقرير مؤتمر قمة القروض متناهية الصغر، الذي استضافته أسبانيا في نوفمبر 2011 فالنساء هن غالبية عملاء التمويل الأصغر في العالم، وفي عام 2010 إستطاعت مؤسسات التمويل الاصغر مساعدة ما يزيد عن 205 مليون عميل علي مستوي العالم بلغ عدد النساء منهم ما يزيد عن 113 مليون إمرأه أي بنسبة تقارب من 75% من إجمالي عدد العملاء.
ولذلك فإن بنوك الفقراء الخمسة التي أسسها (أجفند) في كل من الأردن، واليمن ، والبحرين ، وسورية، وسيراليون تعطى الأولية لإقراض المشروعات الصغيرة للنساء، وقد بلغت نسبة المرأة في العملاء الحاصلين على التمويل الأصغر أكثر من 95 %.. ويتوقع أن تزيد استفادة المرأة من بنوك الفقراء، ذلك أن (أجفند) يستهدف بخطته للتمويل الأصغر خمسة ملايين مستفيد في المنطقة العربية بحلول عام 2015، وينتظر أن يبلغ الإجمالي التراكمي للأموال المرصودة من (أجفند) لهذا النوع من التمويل التنموي نحو 500 مليون دولار.
وفي الوقت الذي يتوجه فيه (أجفند) بمشروعاته الداعمة للمرأة إلى المجتمع المدني والقطاع الخاص ، فإنه يعنى بتفعيل دور القطاع العام بصورة أكثر إلحاحاً، ذلك أن هذا القطاع هو الجهة الرسمية ( الحكومية)، وللمرأة إسهامات مهمة في هذا القطاع ، فهي تسدي خدمات جليلة في التعليم ، والصحة ، والتدريب، والمنشآت الاقتصادية. ومطلوب حراك أكثر للنهوض بأداء هذه المجالات لتتواءم مع التغييرات المجتمعية الواسعة ، ولتتناسب مع تنامي أدوار المرأة.
وعلى هذا النحو تتكامل أضلاع تنمية المرأة في استراتيجية برنامج الخليج العربي، فهي تنمية ثلاثية: اجتماعية وثقافية واقتصادية. |