سمو الأمير طلال بن عبد العزيز: التعليم مفتاح التنمية الحقيقي والتحدي الأكبر لمجتمعاتنا قدرتها على تطوير نظم تعليمها
ألقى صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز ورئيس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية (أجفند) رئيس مجلس أمناء الجامعة العربية المفتوحة، كلمة في افتتاح فرع الجامعة في الأردن قال فيها: " يسرني أيها الأخوة والأخوات الترحيب بكم في هذا الاحتفال الذي ندشن فيه معاً أول مقر دائم لفرع الجامعة العربية المفتوحة هنا في المملكة الأردنية الهاشمية، ضمن مشروع ضخم ينفذ في سبع دول عربية، واسمحوا لنا أن نشكر الأردن الشقيق، وفي المقدمة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وجلالة الملكة رانيا العبد الله." "كما نشكر حكومة وشعب الأردن، على ما وفره هذا البلد الكريم من تسهيلات لإنجاز هذا المشروع، وما يقدمه من رعاية لجامعة راهنّا عليها فكرة وتطبيقاً، وها هي اليوم تصبح حقيقة ومثالاً. ويطيب لي أن أنوه الجهود المباركة لجلالة الملكة رانيا العبد الله وأدوارها في كل نجاح تحققه الجامعة..فقد أسهمت، ولا تزال تسهم، بدور فاعل في تأسيس هذه الجامعة وهي توظف مكانتها المرموقة باقتدار لصالح التنمية في بلدها وخارج بلدها." ويضيف سمو الأمير طلال بن عبد العزيز خلال الافتتاح الذي جرى في الرابع والعشرين من شباط 2010 "أن التأمل في مسيرة الجامعة بعد نحو سبعة أعوام من انطلاقتها يجعلنا نستذكر الاستجابة التي لاقتها الفكرة عربياً، والحفاة التي استقبلت بها الجامعة، والإقبال على برامجها والنجاح الذي تحقق، كما نستقري قدرة الجامعة على استقطاب الكفاءات العربية حتى المهاجرة منها، وإقامة علاقات تعاون مع مؤسسات تعليمية عالمية." وأضاف سمو الأمير طلال "وهذه العوامل تؤكد أن التحديات التي تواجه التعليم العربي يمكن التعامل معها بنجاح إذا توفرت الأفكار العملية القابلة للتطبيق، وإذا اقترن ذلك بالجدية وبالإدارة الصادقة، والعمل المتضامن المعافى من مضاعفات الخلافات العربية التي تقعد بالأمة عن الدخول في حراك العصر." "السيدات والسادة: لا يستقيم أن يزعم أحد الانفراد بالأعمال الكبرى، أو أن ينسبها لنفسه، فمهما بدت الأفكار فردية فوراءها جهود، منظورة وغير منظورة. ولذلك فمن مقتضيات الإخلاص والاعتراف بالحق لأصحابه أن نعلن اعتزازنا بكل الجهود التي شاركت في مسيرة الجامعة، قبل وبعد موافقة وزراء التعليم العالي العرب في اجتماعهم المنعقد في بيروت عام 2000، ونثني على كل عطاء تلازم مع تلك المرحلة المهمة، ونذكر هنا ضيوفنا الكرام الأساتذة والدكاترة عبد الراحمن الراشد، وبكر عبد الله بكر، وزهير السباعي. وبالطبع لا ننسى الأخوة والأخوات الأفاضل في مجلس الأمناء، وما يخصصونه للجامعة من وقتهم وفكرهم وجهدهم. وقد عز علينا وآلمنا كثيراً فقدان أخ عزيز من أعضاء مجلس الأمناء، ألا وهو الدكتور أسعد دياب، الذي شاركنا منذ بدايات تأسيس الجامعة بجهده وفكره، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته." وتابع سمو الأمير طلال بالقول "الشكر الجزيل مستحق لمن استجابوا لحملة التبرع التي تفضل بافتتاحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بدعم سخي لمشروع مباني الجامعة، والابن الوليد بن طلال على دعمه المستمر، فبارك الله في جهده وجهد الجميع. وفيما يختص بمباني فرع الأردن نخص بالذكر السيد صالح كامل، والسيد خالد زينل، والسيد سعيد خوري، والسيد حمد الجميح، والسيد أحمد السعيد، والبنك التجاري الأردني. فقد كان إسهامهم عوناً في تنفيذ المشروع، بعد توفيق الله، وبعد التسهيلات التي وفرتها الحكومة الأردنية." واعتبر سمو الأمير طلال أن "هذه الجهود مجتمعة تعكس التشارك في العمل العربي. ولذلك فإن أملنا كبير في أن تكون هذه الجامعة خطوة نحو تحقيق رغبة تتوفر لها معظم المقومات، وهي الوحدة الثقافية العربية. نحن دعاة وحدة وتكامل، وهذا المبدأ، الذي تتوق له شعوب أمتنا العربية، نستمده من فكر الملك عبد العزيز، الذي آمن بالوحدة وعمل لها. فدعونا نتفاءل، ونقتبس من النماذج المضيئة ما يناسب زماننا، حيث القوة والتأثير للكيانات الكبيرة والتكتلات." وقال سمو الأمير طلال "إننا لنرجو أن تكون الجامعة العربية المفتوحة النموذج الذي يحتذى للعمل العربي المشترك بما تمثله من وحدة ثقافية، من خلال خططها ومناهجها وواجباتها الدراسية، والامتحانات الموحدة، التي تعقد في آن واحد، بالإضافة إلى أساليب التقويم، التي تأخذ بالاعتبار الأداء العام للطلبة في جميع الفروع..وهذا كله سوف ينعكس، بطبيعة الحال، على التفاهم والتعاون بين خريجي الجامعة بجميع فروعها، عندما يتم التواصل بينهم مستقبلاً في سوق العمل العربي، إن شاء الله." وختم سمو الأمير طلال حديثه بالقول "السيدات والسادة: فلنلحق الآمال بالأعمال...لينال التعليم العربي حظه من الإصلاح والتطوير الهيكلي، وليقود الأمة في عصر لا مكانه فيه إلا لمن تسلح بالمعرفة، التي تضع الأساس المتين لمقومات التنافس. ولا شك أن التعليم الذي يرفع سقف التطلعات، هو مفتاح التنمية الحقيقي، والتحدي الأكبر أمام مجتمعاتنا هو قدرتها على تطوير نظم تعليمها ومناهجها، وجعلها عصرية ومواكبة للاحتياجات المتجددة. وفي الختام نجدد الشكر لكل من أعان الجامعة العربية المفتوحة في مهمتها..وذلل العقبات ويسرها..فجميعنا شركاء هذا النجاح. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته". كلمة سمو الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز بدوره تحدث الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز مستشار سمو رئيس مجلس أمناء الجامعة العربية المفتوحة ورئيس الهيئة الاستشارية لمشروع مباني الجامعة، مشيراً إلى أن اكتمال مشروع مباني الجامعة خلال الجدول الزمني المحدد له، والمرونة التي لازمت مراحل المشروع، يعكسان الاهتمام الذي تحظى به الجامعة، بل اهتمام الأردن بالتعليم إيماناً بأنه قاطرة التنمية..فشكراً للأردن. وأضاف سمو الأمير تركي لا شك إنني أشعر بالفخر لما حققه الفريق في وقت قياسي، ولما كانت العبرة بالخواتيم وبالنهايات السعيدة، ونحن نقطف أولى ثمرات جهد الفريق بافتتاح مبنى فرع الأردن، فإن المراحل التي مر بها المشروع، ويمر بها في كل دولة، والعمل الجاد الذي انكب عليه أعضاء الهيئة الاستشاري، مقدمين خبراتهم وتجاربهم ...كل ذلك يجعل المتابع والراصد لهذا المشروع يخرج بعدد من الخلاصات المفيدة والتجليات ذات الدلالة، ومنها: أولاً وضوح الرؤية التي رسمها المؤسس..فخارطة الطريق التي رسمها الفريق لأداء مهامه كانت واضحة ومضاءة بالأفكار البناءة. ثانياً قوة روح الفريق..إن إيمان المكلفين بالعمل في هذا المشروع بروح الفريق، والعمل المتضامن، الذي تندمج فيه الخبرات المتنوعة، كان بمثابة القوة الدافعة والمحركة للعمل في جميع المراحل. ثالثاً تقدير المسؤولية واحترام التكليف..لقد أثبت أعضاء الفريق أنهم على درجة عالية من استشعار هذين المبدأين..ولذلك ظلوا في مختلف مراحل المشروع بنفس الحماسة للعمل.. رابعاً استشعار التحدي..فمنذ بداية التكليف كنت واثقاً من أن وضع الفريق في مواجهة مشروع مستقبلي لأول جامعة مفتوحة على المستوى العربي يشكل تحدياً كبيراً، وبالفعل كان الفريق مستحضراً تحدي أولية المشروع، وحكم الأمة والتاريخ. وأضاف سمو الأمير تركي "إن المواطن العربي دائماً على ثقة من وجود مقومات كثيرة لنجاح العمل العربي في قضايا التنمية التي تعود بالفائدة على المجتمعات العربية، ولكن ما يستغرب هو أن العرب على كثيرة القواسم المشتركة بينهم لا يزالون يختلفون حول بدهيات فيما مشروعاتنا المصيرية تتلكأ والعالم من حولنا يتقدم لا يلوي على شيء. وختم سمو الأمير تركي بن طلال حديثه بالقول: "ربما توافقونني أن تفعيل المشتركات لإحياء العمل العربي مرهون بتحييد وإبعاد ما هو خلافي وغير أساسي، وأيضاً بأن توكل المهام إلى أهلها.. وما أراه أكثر أهمية..قبل هذه وتلك..أن تتوفر لدينا الإدارة. فبما أن التنمية تغيير إيجابي في سلوك المجتمع. نسأل الله أن يحقق أمنيات المواطن العربي وتطلعاته..وأن يسدد رمي من يضطلع بمسؤولية في عمل عربي..وأن يوفق قيادة الجامعة العربية المفتوحة في أن تظل هذه المؤسسة التعليمية تقدم نماذج نجاح العمل العربي..والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.." أجفند برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية (أجفند) وهو منظمة إقليمية غير ربحية تأسست عام 1980 بمبادرة من صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود، رئيس أجفند وبدعم وتأييد من قادة دول الخليج العربية، التي تشكل عضويته وتساهم في موارده، ويهدف أجفند إلى دعم جهود التنمية البشرية متضمنة محاربة الفقر والنهوض بالتعليم وتحسين المستوى الصحي، ودعم البنيات المؤسيسة وتدريب العاملين، وكافة الجهود التنموية الموجهة للفئات الأكثر احتياجاً في الدول النامية خاصة النساء والأطفال. وقد أسهم أجفند منذ تأسيسه في دعم وتمويل 1224 مشروعاً في 133 دولة، دون أي تمييز بسبب اللون أو الجنس أو العقيدة أو الانتماء السياسي. ويؤمن أجفند أن توفير الاستدامة للتنمية المنشودة يتطلب إدارة صادقة وحازمة ومحور حراك (أجفند) نحو هذا الهدف هو الإنسان، ومنطلقه لذلك هو أن الاستثمار في الإنسان استثمار في المستقبل. وبادر أجفند بتأسيس عدد من المشروعات الكبرى هي: الجامعة العربية المفتوحة والشبكة العربية للمنظمات الأهلية، ومركز المرأة العربية للبحوث والتدريب، والمجلس العربي للطفولة والتنمية، ومشروع صحة الأسرة العربية، والإستراتيجية العربية للطفولة المبكرة، وبنوك الفقراء. الجامعة العربية المفتوحة أنشئت الجامعة العربية المفتوحة كمشروع عربي تعليمي غير ربحي بمبادرة من الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية (الاجفند) بهدف إفساح المجال لأكبر عدد ممكن من الراغبين بالدراسة الجامعية للالتحاق بالجامعة والدراسة فيها، بمرونة وفاعلية، وبتكلفة أقل من تكلفة الدراسة في الجامعات التقليدية، وقد فتحت الجامعة أبوابها للدراسة في تشرين أول من عام 2002 حيث توزعت فروعها على سبع دول عربية هي لبنان ومصر والكويت والسعودية والبحرين وعُمان والأردن. وتنتهج الجامعة نظام التعليم المفتوح، وهو نظام خليط يستخدم كافة وسائل التعليم الجامعي لإيصال المعرفة للطلبة عبر اللقاء الصفي المباشر والتعلم التفاعلي والذاتي والحقائب التعليمية، واستخدام آخر ما توصل إليه العلم في مجال تقنيات الاتصال في التواصل ما بين الطالب والجامعة. ويهدف برنامج التعليم المفتوح إلى إزالة الكثير من العراقيل التي تشترطها الجامعات القائمة على الراغبين في الدراسة بها، والمتعلقة بالحصول على معدلات معينة في الدراسة الثانوية العامة، واشتراطها الدوام الكامل للطالب وغيرها من العقبات، أما في التعليم المفتوح فهناك مرونة عالية في النظام وذلك لتتلاءم عملية التعليم مع ظروف الطلبة المختلفة. وهناك عدة برامج تدريسية تقدمها الجامعة العربية المفتوحة هي: برنامج اللغة الانكليزية وآدابها، وبرنامج تقنيات المعلومات والحوسبة وبرنامج إدارة الأعمال وبرنامج الدراسات التربوية. وحالياً يبلغ عدد الطلبة الملتحقين بالجامعة العربية المفتوح في كل فروعها السبعة حوالي 30 ألف طالب وطالبة، منهم 2404 مسجلون في فرع المملكة الأردنية الهاشمية، ويبلغ عدد خريجي فرع الأردن 2974 طالباً وطالبة حتى نهاية الفصل الدراسي 2008/2009، وقد حصل طلبة فرع الأردن من برنامج إدارة الأعمال على الترتيب الأول من بين طلبة الجامعات الأردنية في امتحان الكفاءة الجامعية في دورته الأولى. بنوك الفقراء تبنى أجفند مشروعه الخاص بإنشاء بنوك الفقراء في الوطن العربي انطلاقاً من القناعة الراسخة بفعالية اتاحة الخدمات المالية الشاملة للفقراء (إقراض صغير، ادخار، تأمين) في محاربة الفقرة والتخفيف من حدته في المجتمعات العربية ورفع المستوى المعيشي لشريحة الفقراء لتصبح قوة منتجة يقودها الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس أجفند، لتأسيس بنوك الفقراء هي حصيلة خبرة تنموية تمتد أكثر من ربع قرن تعامل خلالها أجفند مع الشرائح المجتمعية ووقف على معاناتها. ومشروع بنوك الفقراء يستهدف تقديم الخدمات المالية الشاملة للفقراء وفق آلية مرنة تتمحور حول عدد من العوامل أهمها: تحديد الفئة المستهدفة من شريحة أفقر الفقراء والأسلوب الذي يتبناه كل بنك بما يتناسب وأوضاع المجتمع، وإتباع آلية إقراض مرنة لد لا تتطلب من المقترض تقديم ضمانات أو رهن ممتلكات لقاء الحصول على القرض، وحرية كاملة للمقترضين في اختيار أنشطتهم الإنتاجية والاستثمارية على أساس معارفهم ومهاراتهم، وتضمين نشاطاتهم بعض البرامج التي تشجع التنمية الاجتماعية وتساعد الفقراء على الادخار والتأمين.
مزيد من النشر
- شبكة الرؤية: http://www.arrouiah.com/node/291547
- صحيفة الندوة: http://www.alnadwah.com.sa/index.cfm?method=home.regcon&contentID=2010061777606&display=1
- صحيفة البلاد: http://www.albiladdaily.com/news.php?action=show&id=54752
- صحيفة عكاظ: http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20100617/Con20100617356472.htm -
|