الأمير طلال يزور القصيبي في مقر إقامته بالبحرين     Samar     هديل جاسم محمد حيدر المحمد     أشرف:     جميلة الياس          عثمان العلي/مدرس:     الأفكار والتنمية:     مفاهيم تنموية جديدة:      موظف دولة – الملكة العربية السعودية:     محمد عابدين – السودان:          مصطفي البشير صحفي سوداني:     الأستاذ سالم الابراهيم (مدرس) سوري:      بدران محمد العيسى/    
» الرئيسية » فكرُه » كلماته

كلمة الأمير تركي بن طلال في افتتاح مباني الجامعة العربيه المفتوحة -فرع الاردن

كلمة الأمير  تركي  بن طلال بن عبد العزيز

 

مستشار  سمو رئيس مجلس أمناء الجامعة العربية المفتوحة

رئيس الهيئة الاستشارية لمشروع مباني الجامعة

 

 

 

عمان 24 فبراير 2009

بسم الله الرحمن الرحيم

...................
.........................
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يسعدني كثيراً أن أقف في هذا المقام الكريم ، في هذا البلد المضياف.. ونيابة عن فريق العمل الذي قاد هذا الانجاز الذي نحتفي به اليوم  أزجي الشكر للمملكة الأردنية الهاشمية ملكاً وحكومة وشعباً، وأثمن عالياً التسهيلات الكبيرة التي قدمتها وتقدمها للجامعة العربية المفتوحة.

إن اكتمال  مشروع مباني الجامعة خلال الجدول الزمني المحدد له، والمرونة التي لازمت مراحل المشروع، يعكسان الاهتمام الذي تحظى به الجامعة ، بل اهتمام الأردن بالتعليم  إيماناً بأنه قاطرة التنمية .. فشكراً للأردن.

الأخوة والأخوات،
لا شك إنني ـ باعتباري واحدا من الهيئة الاستشارية  التي تضطلع  بمسؤوليات مشروع  مباني الجامعة ـ أشعر بالفخر لما حققه الفريق في وقت قياسي ..

ولما كانت العبرة بالخواتيم وبالنهايات السعيدة ، ونحن نقطف أولى ثمرات جهد الفريق بافتتاح مبنى فرع الأردن، فإن المراحل التي مر بها المشروع ، ويمر  بها في كل دولة .. و العمل الجاد الذي انكب عليه  أعضاء الهيئة الاستشارية،  مقدمين خبراتهم وتجاربهم.. كل ذلك يجعل المتابع والراصد لهذا المشروع يخرج بعدد من الخلاصات المفيدة، والتجليات ذات الدلالة، ومنها:

أولاً:  وضوح الرؤية .. فخارطة الطريق التي رسمها الفريق لأداء مهامه كانت واضحة ومضاءة بالأفكار البناءة.

ثانياً:  قوة روح الفريق .. إن إيمان المكلفين بالعمل في هذا المشروع بروح الفريق،  والعمل المتضامن، الذي تندمج فيه الخبرات المتنوعة، كان بمثابة القوة الدافعة والمحركة للعمل في جميع المراحل.

ثالثاً: تقدير المسؤولية واحترام التكليف.. لقد اثبت أعضاء الفريق  أنهم على درجة عالية من استشعار هذين المبدأين.. ولذلك ظلوا في مختلف مراحل المشروع بنفس الحماسة للعمل.

رابعاً: استشعار التحدي .. فمنذ بداية  التكليف كنت  واثقاً  من أن  وضع الفريق في مواجهة  مشروع مستقبلي لأول جامعة مفتوحة على المستوى العربي يشكل تحدياً كبيراً، وبالفعل كان الفريق مستحضراً تحدي أولية المشروع ، وحكم الأمة والتاريخ.
خامساً:  إمكانات الشباب   .. إن العمل الذي أنجزه الفريق في معظمه يجير للشباب، الأمر الذي يؤكد مقولة أن الشباب العربي لو أعطي الفرصة قادر على  تحمل المسؤولية وتحقيق النجاح.

الأخوة والأخوات،
إن  (روح الفريق) بتجلياتها يمكن أن تضفي الفاعلية في كل عمل. ولذلك ، وعلى خلفيات نجاحات الجامعة العربية المفتوحة ، ومشروع مبانيها الذي يتقدم بثبات في كل دولة بها فرع للجامعة، أستطيع القول: إنه إذا أحسن اختيار أعضاء فرق العمل من الأكفاء، ومن ذوي الهمم، والرؤية الواضحة، الذين يكونون على قدر من التفاؤل..  فإن كثيراً من  المشروعات العربية ستعود إليها الروح، وستبعث من مواتها.

إن المواطن العربي دائماً على  ثقة من وجود مقومات كثيرة لنجاح العمل العربي في قضايا التنمية التي تعود بالفائدة على المجتمعات العربية، ولكن ما يستغرب هو أن العرب على كثرة القواسم المشتركة  بينهم  لا يزالون يختلفون حول بدهيات.. فيما مشروعاتنا المصيرية تتلكأ.. والعالم من حولنا يتقدم لا يلوي على شيء. 

الأخوة والأخوات،
ربما توافقونني أن تفعيل المشتركات لإحياء العمل العربي مرهون بتحييد  وإبعاد ما هو خلافي وغير أساسي،  وأيضاً بأن توكل المهام إلى أهلها..

وما أراه أكثر أهمية  .. قبل هذه وتلك .. أن تتوفر لدينا الإرادة.  فبما أن التنمية تغيير إيجابي في سلوك المجتمع ، أي في مخرجاته، فإن هذا التغيير يتطلب إرادة صادقة لإيجاد المدخلات المناسبة التي تضمن ديناميكية المجتمع واستمرار التغيير التنموي.

نسأل ألله أن يحقق أمنيات المواطن العربي وتطلعاته .. وأن يسدد رمي من يضطلع  بمسوؤلية في عمل عربي .. وأن يوفق قيادة الجامعة العربية المفتوحة في أن تظل هذه  المؤسسة التعليمية تقدم نماذج نجاح العمل العربي.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،